اليعقوبي
25
تاريخ اليعقوبي
غلام له فاخترط سيفه وقال : والله لا تكلم رجل منكم إلا ضربته . ثم أمر غلامه فأمر ذلك السلى والفرث على وجوههم واحدا واحدا . ثم قالوا : حسبك هذا فينا يا ابن أخينا . واجتمعت قريش إلى أبي طالب ، فقالوا : ندعوك إلى نصفة ، هذا عمارة بن الوليد بن المغيرة أحسن قريش وجها وأكملهم هيئة فخذه فصيره ابنك وصير إلينا محمدا نقتله . فقال : ما أنصفتموني ! أدفع إليكم ابني تقتلونه ، وتدفعون إلي ابنكم أغذوه ! وقال أبو طالب في ذلك : عجبت لحلم يا ابن شيبة عارف * وأحلام أقوام لديك سخاف يقولون شايع من أراد محمدا * بسوء وقم في أمره بخلاف أصاميم إما حاسد ذو خيانة * وإما قريب منه غير مصافي ولا يركبن الدهر منك ظلامة * وأنت امرؤ من خير عبد مناف وإن له قربى إليكم وسيلة * وليس بذي حلف ولا بمضاف ولكنه من هاشم في صميمها * إلى أبحر فوق البحور طوافي فإن عصبت فيه قريش فقل لها * بني عمنا ما قومكم بضعاف فما قومكم بالقوم يخشون ظلمهم * وما نحن فيما ساء كم بخفاف وقال أيضا : وينهض قوم نحوكم غير عزل * ببيض حديث عهدها بالصياقل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل